رواية ابتليت بحبها الجزء الثاني2 الفصل السابع والعشرون27 بقلم نجمه براقه

 رواية ابتليت بحبها الجزء الثاني2 الفصل السابع والعشرون27 بقلم نجمه براقه
فيروز 
  
كنت مستنياه يرجع  عشان اعرف قرر يعمل ايه مع يسرا،  هيمشيها ولا هيستنا يكون ردت صحتها علشان تقدر تمشي
  وبعد ساعات وانا داخلة خارجة من الاوضه في انتظاره سمعت صوته عند الباب بيقول 

   " خلوا بالكم، طلعوه علي فوق .. "

بصيت للباب بترقب لظهوره ومعرفة الشيء اللي بيتكلم عنه لغيت ما ظهر قدامي بشنطتين بلاستيك كبار و وراه شابين شايلين سرير بيبي بلون البينك مزين  و واحد تاني شايل مجموعة شنط  واللي كان واضح منهم خيال لالعاب وحاجات ملونة. 
وفي الوقت اللي انا باصة للحاجات بعدم استيعاب  جاني صوته وهو متابع طريقه قدامهم باتجاه السلم بيقولي 

   " جايلك.. "

بقيت واقفة مكاني مش مصدقة ان صدام اللي كان زعلان منى علشان قولتله بلاش يطلقها جاي النهارده ومعاه سرير والعاب، فضلت مستنيه علشان اتاكد من ان اللي فهمته صح لغيت ما نزل هو واللي طلعوا معاه وبعد ما وصلهم رجعلي مسك ايدي وقال 

   " تعالي.. "

خدني للاوضة وهناك وقفني قدامي مسح علي وشي بحب وبعدين ضمني لحضنه وقال 

    " عايز اقولك اني كل يوم بحبك اكتر من الاول.. "

بعدت عنه وقولت بعدم استيعاب 

    " في ايه.. "

    " في ان عندك حق،  انا خلاص مش هطلق يسرا وهحاول اتقبلها، انا زعلت منك لما مكنتيش عايزاني اطلقها ونعيش انا وانتي سوا بس لما عرفت اللي حصلها بسبب كلامي اللي قولتهولها وشوفت شكلها اتغير ازاي في وقت قصير لقيت اني كنت قاسي وظالم معاها.. "

قولت باستنكار 

" انت بتقول ايه يا صدام، انت لسه قايلي انك هتطلقها.. "

     " اه بس انا بقولك اهو.. "

" نهار اسود، يعني اية مش هتطلقها بعد كل اللي حصل .. "

    " اية ده في اية، ومالك زعلتي، مش ده كان رايك ولا ده كلام بتقوليه وخلاص.. "

مبقتش عارفه اقول ايه، علشان اصر علي رايي لازم اقوله سبب مقنع او اقوله علي الحقيقه بس دي مستحيل، مستحيل افضح حد ربنا ستره،  واضطريت اسكت ومقولش حاجه ولما طال سكوتي قال 

    " سكتي ليه، مش انتي اللي قولتي حرام الظلم وفضلتي تقنعيني بأني لازم اعاملها كويس.. "

" اه، انا بس اتفاجئت من تغير رايك وحالك بشكل ده.. "

    " لسة مش عايزها، بس لما عرفت اللي عملته افتكرت كلامك، بس الاغرب من تغيير رايي هو انفعالك ده يا فيروز، في ايه فهميني.. "

" أبداً، انا بس كنت اقتنعت بكلامك وانك متنفعوش تكملوا لانكم مش هترتاحوا.. "

   مسكت ايده وتابعت بابتسامة ظاهرية

" بس انا دلوقتي مبسوطة بكلامك ده.. "

قال بنبرة شك 

    " مش باين، في ايه يا فيروز.. "

" صدقني ما في غير اللي قولته،  و بصراحه يعني كنت عشمت نفسي اني هبات في حضنك كل ليلة، بس اهو نعمل ايه، المهم راحتك، طالما شايف انك كده مرتاح ف مفيش مشكلة.. "

ابتسم وقال

   " لو علي كده متشليش هم انا ممكن اتلكك بتعبها واجيلك كل ليلة لغيت ما تولد.. "

اومأت بنفي وقولت 

     " لا، كفاية عليا ليلة وليلة،  ربنا يرضي عنك.. "

ضمني لحضنه وقال 

   " وما يحرمني منك، انا بحبك قوي يا فيروز، ومش عايز من الدنيا دي كلها غيرك، وكنت متمني نكون انا وانتي لوحدنا من غير ما حد يدخل بينا، بس اعمل ايه، لما شوفت حالتها وافتكرت كلامك زعلت من نفسي .. "

    " ولا تزعل نفسك، المهم انك فهمت ورجعت تصلح غلطك.. "

" اه، بس ادعيلي استحمل، انا عارف نفسي طول ما انا مش عايزها مش هقدر امثل العكس.. "

    " هتقدر.. "

" اها.. "

بعدني عنه وقال بابتسامة 

    " طيب تعالي يا نصير الغلابة انتي نشوف اللي انا جيبته، يسرا صحيت.. "

خدني من ايدي وطلعنا عندها لقيتها قاعده علي السرير دموعها بتسيل علي خدها بغزارة ولما شافتني وزعت نظراتها بينا بخوف وهي بترفع علي نفسها الحاف تحتمي بيه، كانت خايفة اكون قولتله ومترقبة لنهايته لغيت ما صدام ساب ايدي وقال وهو بيقعد جنبها 

    " تعالوا نشوف جبت اية،  مفهمش قوي في حاجات البيبيهات بس يارب يعجبوكم.. "

مررت بصرها بينا وبعدين استقر عليا وكأنها بتسألني في ايه، تجاهلتها  وقعدت علي الكنبة احاول مبصلهاش ولا ابين اللي حاسة بيه ف قال صدام لما لاحظ حالتها 

    " مالك.. "

انتفضت وقالت بتلعثم 

" مالي؟،  مفيش حاجه، لية بتقول كده.. "

" بقول ايه، اهدي مفيش حاجه،  اهدي،   واسمعيني، انسي كل اللى قولته، مفيش طلاق والبيبي هيتربا وسطنا انا وانتي.. 

بصلي بابتسامة وقال 

   " وفيروز.. 

تعلقت نظراتها عليا ف قولت بابتسامة باهتة 
      
" باذن الله 

#يسرا 

كنت هتجنن وانا مش فاهمه ايه اللي ناوية عليه،  كنت عايزة صدام يمشي ويسيبنا حتي دقيقة علشان اعرف اكلمها، ولكن مجرد ما خلص وقال انه رايح الشغل، هي راحت وراه ومستنتش ثانية واحده، وقعدت لوحدي في الاوضه مش عارفه اعمل ايه، اروح وراها واكلمها ولا استنا،  وبعد دقايق من قعدتي لوحدي وصلني اتصال من عيسي، رديت وقولت بجدية 

    " نعم.. "

" عاملة ايه.. "

    " هكون عامله ايه يعني، فيروز سمعتني وعرفت كل حاجه وانا دلوقتي رقبتي بين ايديها.. "

" يعني مقالتش.. "

    " انت كنت عارف انها عارفه ولا ايه.. "

" ده اللي فهمته من نظراتها ليا.. "

     " طيب الحمدلله انك عارف، ولا مقالتش.. "

" متفكريش فيها انتي مش كده كده ماشية وهتطلقي.. "

    " معرفش، صدام رجع اعتذر وجاب حاجات للبيبي.. "

" اعتذر وجاب حاجات للبيبي!.. "

     " اه... "

" عارفه يا يسرا، شكل ما حد هيعرفه غيري.. "

      " عرفه علشان يخلصنا احنا الاتنين.. "

قولت كده وقفلت السكة،  ولكن انا مكنتش اقصد كلامي،  مكنتش اقصد اني هكمل، علي اي حال وجودي في الڤيلا تاني بقا مستحيل، وبعد وقت وانا قاعده في الاوضه بفكر انزل ولا استنا الباب خبط بصتله بترقب وانا بفكر انها هي بس مطلعتش هي كانت سحر جيبالي الاكل ف قولت بتعجل  

    " فيروز فين.. "

" في اوضتها، اندهالك؟.. "

    " لا لا،  متندهيهاش "
    

#رقية

بعد ليلة قضيتها في الاوضه التانية بعيد عنه قومت ودخلت المطبخ وبعد ما جهزت الفطار دخلت عنده الاوضه علشان اصحيه بس ملقتهوش، مكنش موجود في البيت انشغلت وبقيت اسأل نفسي راح فين الصبح بدري كده، وبقيت مستنية رجوعه ساعة ورا ساعة لغيت ما قلقي بلغ ذروته وهو لا حس ولا خبر ف تنازلت عن كبريائي لتاني مره واتصلت بيه رد عليا وقال

    " ايوة يا رقية.. "

" فينك كل ده.. "

     " في الشغل، انا قايلك امبارح اني راجع.. "

" اه صحيح، كنت نسيت.. "

     " متصلة محتاجة حاجة.. "

" لا انا بس صحيت ملقتكش وبقالك كتير غايب قولت اشوفك فين.. "

     " اوكي، هخلص وارجع علي البيت.. "

" ماشي.. "

ايدي مكنتش مطوعاني اقفل،  كنت مستنياه يتكلم ولا يقول حاجه وخاصة ان الجو كان متوتر الليلة اللي فاتت وبعد لحظات من الصمت قالي.. 

    " ممكن طلب.. "

" ممكن.. "

     " نفسي اكل سمك النهارده.. "

لاحت ابتسامه علي وشي وانا بقول 

    " ماشي اجهز.. "

" عندك؟.. "

     " لا بس انزل اجيب.. "

" لا خليكي وانا هخلي حد يجيبلك لغيت البيت.. "

   " مش مستاهلة، هنزل انا.. "

" طيب خلي بالك ولو في حاجه كلميني.. "

     " ماشي،  سلام.. "

قفلت معاه ودخلت  غيرت هدومي وخرجت علشان اجيب السمك وانا كلي حماس ومبسوطة انه طلب مني،
وبرغم محاولتي اقناع نفسي بضجر منه وان ده مش علي مزاجي بس مقدرتش، انا في الاساس كنت خارجة وانا بفكر ايه اللي بيخلي طعم السمك حلو عشان اجيبه وانا جاية. 
ولما طلعت تحت تفاجأت بالراجل نفسه واقف جنب شباك اوضة النوم وكأنه بيستنط لصوت، ولما شافني اعتدل في وقفته مشيت باتجاهه وانا ناوية اعرف ايه حكايته بالظبط ولكن مستننيش ومشي صوب عربيته قولت بنرفزة وانا بلحقه 

    " استنا عندك يا جدع انت،  انا مش هسيبك غير لما اعرف اية حكايتك، وقف!!.. "

مرضيش يستنا وطلع في عربيته ومشي جريت وراه مسافة علشان الحقه بس العربية كانت بعدت وملحقتهوش 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

#سامح 

لتالت مره اعدي من قدام المحل اللي شغالة فيه اسماء  ومشوفهاش، كنت عايز اعرف لو في جديد بخصوص رقية، وبعد دقايق من وقفتي في انتظار ظهورها يأست وكملت طريقي للمحل وهناك لقيت عاطف قاعد مع اتنين وبيتكلم معاهم في طلبية جديد وقفت عند الباب وفضلت ساكت اسمع بيقولوا ايه وانا مستغرب ازاي صاحب شركة  يروح لمشتري لغيت عنده علشان يبيع، وازاي ده منظرهم، كان شكلهم شباب جعانين مش لايق عليهم انهم اصحاب شركة ولا حتي معاهم، 
واثناء مشاهدتي ليهم  قال عاطف بضجر

    " يا استاذ الله يكرمك خد وادي معايا، لما انا اخد منك الاجهزة بالسعر ده هبيعها بكام، الله العالم بطلع مكسب ازاي بسبب الاسعار دي.. "

قال واحد منهم

    " يا معلم عاطف احنا مش بنصنع التليفونات دي احنا بنستوردها وبنبيع وبنكسب زيك.. "

"   طيب بقولك، ما تديني تليفون الشركات المصنعة او قولي اوصلها ازاي ويبقي كتر الف خيرك.. "

" لا،  كده ستوب، مقدرش ده اكل عيش وانت بدل ما هتكون زبون هتكون منافس.. "

  تدخلت بينهم وقولت 

    " ولا تزعل نفسك، احنا نعرف نوصلهم ونستورد منهم احنا كمان.. "

توجهوا بانظارهم ليا ف قال عاطف 

" ده شريكي.. "

قال واحد منهم اثناء وقوفه

   " لو كده نمشي احنا بس قبل ما امشى عايز اقولكم ان الشركات دي بتتعامل ب ملايين، يعني بالميت كده مش اقل من مليون مليون ونص ده لناس الغلابة..'

قولت  

    " واحنا مش غلابة، اتفضل خدلك سكة.. "

قال عاطف 

    " مش كده يا سامح،  احنا اسفين يا استاذ اقعد.. "

" مش قاعد واعتبر الشغل اللي بينا لاغي.. "

بصلي وتابع

    " ابقوا هاتوا من الشركه انتوا بقا.. "

قالها ومشي وعاطف راح وراهم يحاول يوقفهم وبعد دقايق وهو واقف معاهم رجعلي وقال 

    " عاجبك كده، اهو انت قطعت اكل عيشنا.. "
" واية اللي يقطعه لما نبطل تعامل مع العرر دول، احنا نتعامل مع الشركات المصنعة.. "

    " وحد قالك اني محاولتش اتعامل مع الشركات دي، كلمتهم يا حبيبي وزي ما قال الراجل بيتعاملوا بالملايين،  الناس دي ليها عملاء كتير مش هيوافقوا يتعاملوا معانا.. "

سكت شويه افكر ف قالي 

    " بتفكر في ايه، ما خلاص طيرت الناس وقابلني بقا علشان نلاقي حد يتهاون معانا في السعر.. "

" طيب ولما هما متهاونين ايه مخليكم تتكلم معاهم في اسعار.. "

   " انت!، مش جنابك مش عاجبك وعاوزني اغرف مكاسب واديلك.. "

" وهو اللي بنكسبه قليل، ما علي عيني بشوف الناس بتحاسبك، انا بتكلم ان الملاليم اللي بتدهاني مش هي دي المكسب يا عاطف.. "

    " بردو هتطلعني بسرق، ماشي يا موحا، بس ياحبيبي اللي بيحاسبوني دول بيدوني شويه من الفلوس الاصلية وملاليم مكسب ولا انت فاكر كل اللي بناخده مكسب وبس مش في فلوس بتدفع في تمن العده ولا احنا بنلاقيها في الشارع ونبيعها.. "

مبعرفش اغلبه في الكلام ولا باخد منه لا حق ولا  باطل واخر ما زهقت وانا باصصله وهو بيتكلم باسلوب بيزيد كرهي ليه، سيبته ودخلت جوه جبت خط من فوق الرف ومشيت ف جاني صوته وهو بيقولي 

    " والخط ده علي حسابك ولا اخصمه من المكاسب يا سموحة.. 

مردتش وكملت طريقي لغيت ما بعدت مسافة كبيره وقفت جنب شجرة وفتحت الخط ركبته في التليفون واتصلت ب رقية،  مكنتش عارف نفسي بتصل ليه ولا هقول ايه لو ردت بس اتصلت واستنيت لغيت ما ردت وسمعت صوت زحمة حوليها وكأنها في سوق وبعد سكوت منها جاني صوت راجل بيقول 

    " لسة صاحي وبيلعب، اوزنلك كام كيلو.. "

ردت عليه وقالت 

    " اتنين.. "

قالتها وبعدين ردت عليا وقالت 

    " مين.. ما ترد.. "

فضلت ساكت لغيت ما قالت 

    " تبقي انت، عايز ايه.. "

تنهدت وقولت 

     " عايزك.. "
" ببساطة كدة، بعد ما بعتني.. "

    "  انا مكنتش هبيعيك بملايين الدنيا بس هما اجبروني،  دول هددوني باختي، قولت امشي المركب وبعدين نلاقيلها حل.. "

" تمشي المركب علشان اختك وتبيعني انا، طيب اطمنلك ازاي انا دلوقتي، انت عمرك ما حبيتني يا سامح،  واهو خدت فلوسي وبيعتني وقبضت تمني.. "

      " اعتبريهم معاكي، اجبهملك النهارده بس تسامحيني ونرجع.. "

" كلام، انت كل همك الفلوس وانا لا بقيت اصدقك ولا بقيت اطمنلك،  خليهملك اللي بعتني ليهم دفعولي انا كمان ومش محتاجة اللي معاك.. "

    " طيب اعملك ايه علشان تصدقي انه غصب عني،  يابت الناس انا بحبك،  بعشقك ومشوفتش يوم عدل من يوم ما سيبتك،  ده انا كنت بموت في اليوم ميت مره وانا بفكر انك قاعده مع الحيوان ده في بيت واحد وخدك مني.. "

" محدش خدني منك،  انت اللي ادتني ليه بمزاجك علشان الفلوس، ده انا عرض عليه فلوس بالكوم علشان اوافق اصاحبه، ولما اجبرت علي الجواز منه ادوني ملايين وانا مفكرتش دقيقه اني اتنازل ولا ابيع نفسي، كنت بقول سامح دلوقتي يجي ويوقفلهم،  ده مش هيسيبك يابت،  لغيت ما اتصدمت لما عرفت انك قبضت تمني وشربت عليه مية،  مش قبضت تمني بردو وغنيت عايز مني ايه تاني.. "

   " ملعون ابو الفلوس اللي بتزلنا،  انا اجيبلك فلوسك لغيت عندك  لو ده اللي هيخليكي تعرفي اني مبيعتكش.. "

" وبعد ما تجيبهم.. "

     " نرجع.. "

" نرجع؟، مش لما اتطلق الاول.. "

    " اطلبي منه الطلاق.. "

" ومين قالك اني مطلبتش لا طلبت كتير، بس مرضيش وبيضربني ومعيشني خدامة ليه،  زي مانت سامع انا في السوق حكم عليا اجيب سمك واجهزه في نص ساعه.. "

     " خلاص تخلعيه.. "

" ومين قالك اني محاولتش،  ده انا كلمت محامي بس تقول ايه واصل لما سحبت فلوس علشان تعب بابا عرف وجه يسأل صرفتهم في ايه وليه ومسكتش غير لما عرف.. "

      " يعني المشكله دلوقتي في الفلوس، ولو معاكي هنخلص منه مش كده.. " 

" زي ما تكون، انا هعرف اخلص نفسي بنفسي متشغلش نفسك.. "

قالت كده وقفلت السكة حاولت اتصل تاني ولكن كانت بتقفل عندي وبعد ساعة وصلتني رساله منها بتقولي فيها 

    " متتصلش تاني ارجوك، انا في البيت وهو هنا، وانا مش هقدر اعملك بلوك حتي لانه بيدور ويسأل مين ده ولية.. "

رديت عليها برسالة وقولت 

" طيب بس اوعديني لما تلاقي فرصة تكلميني.. "

      " مش عاوزه اكلمك ولا مسمحاك،  متبعتش تاني هلاقيه فوق دماغي.. "

" طيب يا رقية،  براحتك بس انا هثبتلك اني حابك ومش بيعتك ولا حاجه.. "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

#رقية 

في الوقت اللي انا كنت بكلمه علشان ارجع حقي ومفيش اي سبب تاني  كنت حاسه اني بغلط ومش راضيه عن نفسي وكنت قلقانة من انه يبعت او يتصل وحمزة في البيت ف مكنش مني غير اني اعمل التليفون صامت واخفيه من قدامه اهو منها ميعرفش ومنها مقطعش الامل عند سامح لغيت مايرجعلي الفلوس، وبعد وقت كنت مخلصة تسوية السمك ومنضفة البيت ومستحمية ومظبطة نفسي ورابطة الطرحة رجع البيت وقفت مكاني وانا بتجنب النظر ليا عشان ميباتش اهتمامي ف جه عندي وقال 

    " ريحة السمك جايبة اخر الشارع.. "

تحمحمت وقولت وانا بدير وشي عنه

     " طيب ادخل غير وانا هجهز.. 

تحركت علشان امشي ف تفاجأت بيه بيمسك دراعي ويرجعني قدامه.
وقف قصادي المسافة بيني وبينه منعدمة حط ايده علي مؤخرة راسي وطبع جبيني بقبلة خفيفة واثناء ابتعاده سحب الطرحة في ايده التقت عينينا للحظات قبل ما يبتسم ابتسامه خفيفة ويقولي 

" ده حكم مش هيتلغي غير لو غلبتيني في سؤال، احترمي نفسك، ها احترمي نفسك.. "

قالها وهو بيهوشني بالطرحة دفعت ايده وقولت وانا بحاول اخفي ابتسامتي 

" اوعا، بطل رخامة.. "

بدء بتحريك وسطه يمين شمال وقال وهو بيرقص حواجبه

    " مش هوعا اوعي انتي،  اوكسكليااه او لالالاه.. "

قولت باربتاك

   " اية الهبل ده،  ماسك لية في الاغنيه المقرفة دي كل شويه،  احترم نفسك.. "

قولتها ومشيت بسرعة هروب من نظراته وابتسامته اللي بتقول انه عارف سري،  وهو اني بحب الاغنيه دي. 
دخلت المطبخ  وجهزت الاكل في الصالون وبعد دقايق انجذبت عينيا ليه لما شوفته طالع من الاوضة وهو لابس لبس البيت، بنطلون اسود وتيشرت بنفس اللون وشعره غير مرتب ومبلل،  اخفضت جفوني عنه وحاولت مبصلهوش تاني واظبط نفسي ف قعد وقال وهو بيبص للاكل 

    " مش بس ريحة السمك تجنن، لا والمنظر كمان خرافة، تسلم ايدك.. "

" الله يسلمك.. "

   " طيب مش هتقعدي.. "

" هقعد.. "

   " طيب يلا.. "

اومأت بالايجاب وقعدت وكأن دماغي اتشفرت مبقتش فاكره ولا عارفه حاجه غير اني اتماسك وابان طبيعية قدامه 

#حمزة 

كنت براقب تعابير وشها وارتباكها الملحوظ وبسأل نفسي ارتباكها ده علشان بوستها ولا في سبب تاني،  
هي كانت غريبة وتحولها من حال لحال مكنش مخليني اقدر افهمها يمكن لو ثابته على حال واحد كنت فسرت بعض تصرفاتها انها حب، او اعجاب ولكن مكنتش قادر احكم عليها حكم نهائي، كانت ملخبطاني، بس مهما كان اللي بتعمله ف مكنش في مخلوق حاسس بالراحة قدي في الوقت ده. رجعت لقيت البيت نضيف،  والأكل جاهز، وبخور مولع وقرآن وحتي هي كانت في صورة حلوة حتى لو كانت مغطية شعرها المهم انها اهتمت بأن كل حاجه تكون تمام علشاني وانا راجع من الشغل، وبعد ما اتغدينا عملت الشاي وحطته قدامي وهمت انها تمشي ف قولت 

    " رايحة فين.. "

" هرتب المطبخ.. "

   " سيبيه دلوقتي، اقعدي.. "

اومأت بالايجاب وقعدت وهي بتفرك في صوابعها ف قولت  

    " في حاجه.. "

" لا مفيش.. "

   " امال متوترة يعني.. "

" لا خالص مش متوترة ولا حاجه.. "

   مكنتش مصدقها بس محبتش ازود الاسئلة ف قولت 

" حد ضايقك وانتي رايحه تجيبي سمك.. "

هزت دماغها بنفي قبل ما تلتفتلي وكأنها افتكرت حاجه ف قولت 

   " ايه.."

" افتكرت.. "

   " ايه.. "

" عارف الراجل اللي راح المستشفى..'

   " اي راجل.. "

" الراجل اللي... 
سكتت، مكنتش قادره تقولي اللي وداني المستشفى بعد ما هي فتحت دماغي بس انا عرفته ف قولت وانا بعتدل في قعدتي

   " اللي وداني المستشفى.. "

" اه هو ده.. "

قولت باهتمام 

    "  اوعي تقولي جه هنا تاني.. "

" تاني؟،  ليه هو جه قبل كده.. "

   " اه،  ماله.. "

" وانا رايحه اجيب سمك لقيته واقف عند شباك اوضة النوم كان بيتسنط.. "

    " بيتسنط؟!!.. 

قومت من مكاني وقولت بعصبية

    " ده باين عليه مجنون.. 

وقفت وقالت

   " ايه حكايته الراجل ده.. "

" لا حكاية ولا رواية، ده راجل متخلف، وديني ما اشوفه لا اقتله.. "

   " طيب اهدي، قولي هو ماله بيك.. "

    " معرفش ده راجل عايز الضرب، سيبك منه .. "

كلامها وترني وخلا الافكار تتزاحم في دماغي شوية من هنا وشوية من هناك، حاولت اصفي زهني وانساه بس مكنتش قادر لغيت ما جت رقية عندي في الاوضة  في ايديها كباية الشاي وقالت 

    " مشربتش الشاي.. "

خدته منها وقولت 

    " متشكر.. "

" بالهنا.. 

همت انها تمشي ف قولت 

    " رايحه فين.. "

" هرتب المطبخ.. "

   " ممكن تخليه بعدين.. "

" لية.."

    " من غير لية،  نقعد شويه، نلعب اي حاجه،  معلش خليكي.. "

اومأت بالايجاب وقعدت علي الكنبة، وانا كنت لسة متوتر وعاوز حاجه تشيلي الراجل ده من دماغي وهو ده السبب اللي خلاني اطلب منها تقعد وبعد ما طال سكوتي قالت 

    " ايدك خفت.. "

" شوية.. "

    " وعرفت تشتغل.. "

" اه،  معطلتنيش.. "

   " او يمكن محتاجتش تستخدمها، انت كنت بتروح تقعد هناك وخلاص.. "

    " كنت، بس النهارده اهتميت اتعلم واعرف كل ورقة بتتكلم عن ايه.. "

" واشمعنا.. "

    " اهو.. "

" طيب دي حاجه حلوه، انت كنت في الاول بتيجي الشغل فسحة.. "

ابتسمت وقولت بعد بعد ما افتكرت سبب روحتي لشغل 

    " لا خالص، كنت بروح لسبب تاني.. "

اخفضت جفونها وقالت 

    " ماشي.. "

" مش عاوزه تعرفي كنت بروح لية.. "

قالت وهي لسة خافضة جفونها

    " عارفة علشان تضايقني.. "

   " مش بالظبط، كان في سبب تاني.. "

تحمحت وقالت بعد ما تجرأت وبصتلي

    " واللي هو.. "

سيبت الشاي وبعدين زميت شفايفي وقولت بتردد وانا بحك حاجبي 

" بصراحه بصراحه ومتعتبرهاش معاكسة.. "

    " ماشي قول .. "

" اول يوم شوفتك فيه في الشغل عجبتيني، وحطيتك في دماغي... 

    " اممم،  وبعدين.. "

" يومها كنتي جميلة ومرحة، كنتي بتتكلمي معاهم وابتسامتك علي وشك، بس بردو كنتي تقيلة، كلهم كانوا بيضحكوا بصوت مسموع، انتي بذات اللي كنتي بتشاركيهم الكلام بهدؤء وبابتسامة، مكنتيش بتضحكي بصوت عالي، حتي في وقت الضحك والهزار كنتي محافظة، عجبتني ابتسامتك، عجبني اختلافك،  حتي لبسك الواسع اللي مفهوش اي تفصيلة تخص الموضة عجبني.. "

بعثرت نظراتها وقالت بربكة 

   " والمطلوب.. "

" مطلوب اية، لا فهمتي غلط، انا مش بقولك كده علشان اقولك اني حبيتك من اول نظرة، بس عاوزه الحقيقه.. "

    " اه.. "

" شوفي انا عنيد ودماغي جزمة قديمة وفي الوقت ده كنت واخد كل حاجه تحدي، مفيش حاجه تعجبني ينفع تفلت مني،  يمكن اتعودت اني لما اعوذ اي حاجة بطولها، يمكن مجربتش ان واحده ترفضني قبل كده، اي ان كان ف انا عصبني الرفض،  والغرور، انتي كنتي مغرورة قوي متنكريش.. "

    " مش مغرورة بس مكنتش هقبل ان حد يعاملني زيك ولا كنت هصاحب ولا كنت هقبل منك هدية حتي لو خاتم حديد مش الا هدايا غالية زي اللي كنت بتجيبها.. "

" صحيح، بس هتصدقيني لو قولتلك اني مكنتش مقتنع ب ده، حقيقي انا مقتنعتش ان في واحده ترفض هدايا غاليه علشان  عينها مليانة ولا عشان محترمة،  انا مقتنعتش انك كده غير لما دخلت بيتكم وشوفت باباكي.. "

   " وقبل كده كنت شايفني ايه.. "

" مغرورة بردو، انتي مكنتيش ترفضي باسلوب لطيف، رفضك كان كله كبر، كنت بقول انها بترفض علشان مقلقة من انها تقبل ف اتمادا وهي عينها هتطلع علي الهدايا وزيها زي غيرها تيجي بالفلوس، بس بردو رفضك وعدم تنازلك خلوني مقتنع انك مختلفة، وكنت عايز حاجه واحده بس، مش اللي في دماغك علشان بس متفهمنيش غلط، انا كنت عايز اعرفك، وكنت عايز اشوف ابتسامتك مرة تانية،  بس صدقيني لوقت كبير مكنش في دماغي اي حاجه غير السبب ده، اعرفك ونتصاحب وبسفي الاساس مكنتش اتخيل انك حتي لو استجبتي انك ممكن توافقي علي اكتر من تعارف او حتي صداقة.. "

      " يمكن، علي العموم انا مش مغرورة ويمكن فهمت ان مش ديتي فلوس، انا مش عايزة من الفلوس غير انها متخلنيش احتاج لحد بعد كده مبفكرش فيها، وهكدب عليك لو قولتلك لو مكنتش رخم كنت قبلت، لا انا مش كده، يعنى متربناش كده، مكنش عندنا حاجه اسمها صداقة بين ولد وبنت، مكنش في حاجه اسمها تعارف، ما بالك بقا وانا مخطوبة، مكنش هيكون غلط عادي كان هيكون خيانة، وانا اتربيت علي كده، الصد يعني الحدة في التعامل مينفعش اللين والا المحاولات هتتكرر وهيفهموا ردي المهذب في الرفض غلط.. "

" صح، بس حقيقي يا رقية، والله العظيم حتى واحنا عايشين مع بعض بقالنا شهور اخوات،  لا اخوات ايه، اعداء كمان، الا إني مبسوط وما اتمني واحده غيرك، مكنتش هطمن اصلا لو واحده غيرك بقت مكانك، انا معنديش ثقة في صنف الستات، لأني اتعاملت مع الكل، المحترمة وغير المحترمة حتي المتجوزة، ف فقدت الثقة، بس بنسبالك انتي ف انا مش قادر اتخيل انك تغلطي حتي وانتي مغصوبة عليا.. "

  ابتسمت ابتسامة باهتة اختفت بسرعه وقالت 

" ودي اكتر حاجه بكرها فيكم، افتكر ان معظم اللي عرفتهم المبادرة كانت منك ويمكن حاولت كتير علشان توصلهم، واهو جاي دلوقتي تقول انك معندكش ثقة.. "

    " عندك حق، بس بصي هقولك حاجه.."

" قول.. "

    " لما قالوا ذئاب بشرية افتكر كانوا يقصدونا، الشباب.."

" يا سلام.. "

" بكلمك بجد، معظم الرجالة متسلطين و ولاد ستين في سبعين ربنا مديهم القوة والسلطة لا وكمان مفيش حاجه تعيبهم ف مستبيعين، بنستندل يعني، والستات كائن ضعيف سؤاء في الجسم او المشاعر،  وانتي عارفه ان الست تعتبر جايزة لراجل،  حاجه كده مخلوقة علشانه هو.. "

قالت بنرفزة

    " علشانه ازاي ان شاءلله عبده ولا جارية، متحرقش دمي.. "

" مش بقولك كده علشان اضايقك.. "

    " كده مش بتضايقني امال لو هتضايقني هتقول ايه.. "

" اسمعيني للاخر ممكن.. "

قالت بنرفزة 
    " اتفضل قول للاخر، اتفضل.. "

قولت ضاحكاً
     " بلاش مخلوقة علشانه اللي عصبتك دي،  خلينا ف انها جايزة ليه مع ان مخلوقة علشانه اجمل،  تخيلي تكون جايزة يعني زيها زي اي حاجه مادية،  ربنا خلقنا لبعض بس الستات بنسبالنا احنا الرجالة حاجه حلوه، مش عارف اقولهالك ازاي بس احنا بنحب الستات وياسلام لو نتجوز اربعة،  وبعد ما نشبع منهم نطلقهم ونتجوز تاني نوع جديد  "

ضمت بوقها ب غيظ ف قولت ضاحكاً 

    " اللي عاوزه اقوله ان احنا بنحب الستات، ..اية ده، ياشيخة نسيتيني هقول ايه، احنا بنتكلم في ايه صحيح.. "

" كنا بنتكلم علي عدم الثقة رغم انكم انتوا اللي بتبادروا بقلة الادب .. " 

   " اه افتكرت، اللي عايز اقوله ان احنا اه بنحاول،  بس بنحاول مع مين،  مع ست ضعيفة،  دائما الستات مشاعرهم مرهفة وممكن يجوا بكلام حلو او هدايا او اهتمام، ف لو قابلت واحد جذاب شويه،  لطيف، لسانه حلو،  معاه يجيب هدايا هتطب في  يومين وزي ما قولت احنا ذئاب بشرية ف هنحاول نوصل لأعلي ليفل مع اي نتاية،  وعندك المتجوزة والمخطوبة مثلا لو حست بالنقص مع خطيبها او جوزها  مبيكونش صعب علي ذئب بشري انه يوصلها،  شوفتي بكرر ذئب بشري ازاي،  ف براحة علي  اسنانك هيتكسروا.. 

خدت نفس وقالت 

" ماشي كمل.. "

" ف عايز اقولك انها سواء بنت،  او مخطوبة، او متجوزة او مطلقة،  او ارملة، بصرف النظر عن سنها ان شاءلله حتي معدية الخمسين ف احنا هدفنا واحد  وهو ال.... ولا بلاش، المهم في الاخر  بنوصلها وبتكون ست ليها ماضي،  فاقدة شرفها ولطخت شرف جوزها  وابوها واخوها و اولادها واي حد قريب منها، هي مبتتاذيش ربع اذيت اللي حوليها،  والعار ده مبينتهيش بموتها مثلا لا ده بيفضل عايش مش اقل من تلات اجيال قدام،  غيرنا احنا حاجه زي دي بتعتبر انجاز وفهلوة بنتفاخر بيها، وهوفر عليكي كلام كتير،  علشان احنا من غير  شرف ياستي،  او شرفنا في بناتنا وستاتنا،  هما شرفنا ف حد هيأذي راجل ويدوس علي شرفه مش هيغتصبه هيلف علي الستات اللي تخصه، وده اللي كان مخليني مش عايز اتجوز، كنت خايف اقع مع واحده من الضعاف دول، لغيت بقا ما قابلتك وكنت هموت علي ايدك.. "

    " اه،  كلامك صح، للأسف مش هقدر اختلف معاك، بس لية مفكرتش ان في حاجه اسمها كما تدين تدان، لية مقولتش ان ممكن ربنا يبعتلي واحد زيي يحوم حولين اهل بيتي علشان يتردلي.. "

" فكرت في كده، هتصدقيني لو قولتلك ان مفيش سبب خلاني ابطل اخرج او اتعامل مع الستات غير عشان الدين ده؟، من فتره كبيره قابلت بنت صغيره، يتيمة، و الله واعلم بنسبة كبيره جايه بطريقة حرام، خبطت علي باب العربية وكانت عايزة تاكل، بصي! اقولك سر محدش يعرفه عني، انا للاسف للاسف للاسف مشاعري انا كمان مرهفة وبتأثر..

رفعت حاجبها بعد اقتناع ف قولت 

" كنت عارف انك مش هتصدقي.. "

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت 

    " ماشي  وبعدين عملت ايه مع البنت.. "

" ساعدتها، المهم ان البنت دي كأن ربنا بعتها ليا عشان يقولي، طيب مش ممكن وانت بتتنقل من ست لست تجيب عيل زي دي يمشي متشرد في الشارع ويتعاير، ولو مهانش عليك وخدته ربيته تضمن منين انه ميكنلهوش اخوات من رجالة تانية ويتعاير بردو، مش هقولك اني ندمت، لا انا خوفت، خوفت جداً من أني اتحط في الموقف ده وبقيت بعدها بقول يارب عدي اللي فات علي خير من غير ما تكون واحده حامل مني وانا مش هعمل كده تاني،  قولتها وانا بقول خلاص ياض انت هتجوز ف مش هتحتاج تغلط،

تابعت وانا برمقها بازدراء

"  لغيت ما اتجوزتك وخلتيني في صراع مع نفسي ومانعها بصعوبة من الغلط،  ده انتي هتروحي جهنم بصروخ.. 

   " وانا مالي، لو خايف تغلط اتجوز.. "

قولت بابتسامة 

    " لا، مش هتجوز انا عايز افضل كده عشان اضمن انك تروحي جهنم وتتلعني من الملائكة.. "

" امممم انا بقول اروح ارتب المطبخ احسن.. "

    " اوكي يلا بينا.. 

قولتها وقومت معاها ابتسمت ابتسامة اخفتها بسرعه وقالت 

     " انا رايحه علشان مشوفش وشك، اية يلا بينا دي .. "

" اوكي بصي بعيد وانتي مش هتشوفيني،   بقولك صحيح ايه مكونات كيكة الشيكولاتة؟.. "

    " لية؟.. "

" اكيد مش هعمل مسك لوشي،  نفسي اكلها.. "

    " ماشي هعمل انا.. "

" هاجي معاكي اتعلمها.. "

اومأت بالايجاب وهي بتداري وشها عني وهناك بدأت بجمع المكونات علي الرخامة  ، الدقيق والسكر والبيض والكاكاو والزيت والبيكنج بودر والملح والخل واللبن  ف قولت بعبث وانا بمرر عيني عليهم

    " اية كل ده.. "

" مكونات كيكة الشيكولاتة.. "

    " كل ده،  طيب ابدء منين.. "

" الشيكولاتة.. "

    " مالها..؟ "

" نعملها.. "

" ازاي؟ .. "

قربت الخلاط مني وقالت 
    " حط كباية لبن وكباية سكر واربع ملاعق كاكاو اضربهم وبعدين ضيف كباية الزيت بالسرسوب.. "

قولت ببلاهه

    " مش السرسوب ده اللي بيعملوه الفلاحين، نجيبه منين دلوقتي.. " 

    " سرسب الزيت علي الخليط  ولا اقولك حط شوية شوية لغيت ما قوامه يتقل.. "

" اااه فهمت،  طيب.. "

عملت زي ما قالت وبقيت اراقب الخليط في الخلاط وهو بيتقل واحده واحده ف قولت باندهاش

    " ده تقل بجد.."
" اه ما ده الطبيعي، الزيت بيتقله.. "

   " طيب وبعدين هنعمل ايه.. "

قالت وهي بتأشر علي البولات الازاز

" حط نص الخليط في البولة دي واضرب البيض مع الباقين  وبعدين حطهم في البولة دي.. "

    " هو كتر مواعين وخلاص ما نحطهم في بولة واحده.. "

"   ده علشان نعمل الكيكة بالنص والنص التاني نخليه في التلاجة علشان نغلفها لما تستوي.. "

   " ااااها، اوكي اوكي فهمت.. "

بعد ما انهيت الخطوة دي سابتني علشان تغسل شفشق الخلاط وتشغل الفرن ولأني عارف ان اي كيكة في الدنيا بيتحطلها مش اقل من كبايتين دقيق حطيت كبايتين وعليهم معلقتين زيادة تأكيد بدل ما تطلع خفيفة وتهبط وبعد ما ضربتهم كويس قوي قوي قوي حطيتهم في الصينية وقولت بتفاخر.. "

     " اهو خلصت، احطها في الفرن كده.. "
بصتلي بصة سريعة وهي بترتب المكان وقالت 

" اه تمام حطها.. "

    " اووووكي، والله خسارتك ياض يا حمزة في البلد دي انت مكانك مش هنا والله العظيم، من غير مقاطعة هتدوقي احلي كيك شيكولاتة في حياتك كلها.. "

قالت ضاحكة

    " حاضر، هعمل نفسي مش واخدة بالي اني انا اللي ادتلك الطريقة.. "

" لا انتي مش فاهمه، الرك علي لمسة العبد لله وهتشوفي بنفسك اني صنعت الفرق.. "

حطيتها في الفرن وبعد دقايق وانا رايح جاي ابص عليها من الازاز بحماس بهتت ملامحي وقولت 

    " اية المنظر ده، رقية تعالي بصي  .. "

قعدت جنبي وبصت عليها وقالت بعبث

    " اية ده، هي مالها عملت كده، يكون البيض بايظ او البيكنج بودر منتهي الصلاحية.. "

" ملحقوش يبوظوا،  انتي اللي مبتعرفيش تعملي كيكة.. "

    " انا اللي مبعرفش، انا بعملها علي طول كده وبتكون حلوة ، اكيد انت عملت حاجه غلط.. "

" انتي هتجيبيها فيا،  انا عملت زي ما قولتي وقدامك.. "

  قالت بحيرة وهي بتبص علي رُخامة المطبخ وسلة الزبالة 

" امال ايه، طيب اهم قشر تلات بيضات وبيكنج بودر وڤانيليا وادي الخل والسكر والدقيق والزيت واللبن،  كل حاجه تمام باظت لية.. "

    " متزعليش نفسك، ستات كتير بتبوظ  الكيك منهم ، بس هناكلها هناكلها.. "

فضلت تبص حوليها وتدور الغلط فين وبعد دقايق وانا لسة براقب الكيك من ورا الازاز  قولت

    " اطلعها؟.. "

قالت بضيقة

    " طلعها كده كده باظت.. "

" باظت اية،  يعني هي هتدخل البطن سليمة، حلوة .. "

طلعتها حطيتها علي الرخامة وقولت بحماس 
   " اقطعها .. "

" لا خليها تبرد هنزلها على طبق بعدين، بس ان شاءلله طعمها يكون مظبوط المنظر تصلحه الشيكولاتة.. "

   " اوكي،  بس متضايقيش يمكن في حاجه بايظة فعلاً .. "

" خير.. "

   " انتي عارفه؟!، مرة عملت كيك بس اللي هي العادية دي وطلعت خرافة.. "

" عجبت يعني.. "

    " لا بقولك خرافة بمعناها الحرفي،  حاجة غريبة كدة متعملش زيها، ارتفعت عن الصينية من ناحية وتجوفت من جوه بقت اشبه بكهف.. " 

ضحكت ف قولت بابتسامة 

    " كنت نسيت احط البينكج بودر وكترت البيض، حطيت تمانية .. "

قالت باندهاش 
   " تمانية تمانية.. "

" اه اصلها كيكة اسفنجية.. "
ضحكت وضحكتها زادتها جمال ولاول مره تكون بالعفوية دي من غير قلق وخوف من رد فعلي، 
بقيت باصصلها ومش قادره اشيل عيني عنها لغيت ما انتبهتلي وقتها وقفت ضحك وتلاشت ابتسامتها ف قولت عشان اخفف التوتر عندها
   " نقلب الكيكة ولا تستنا شويه.. "

" تمام، انا هقلبها علي الطبق وانت غلفها.. "

   مسكت طبق حطته علي الصينيه وقلبتها وحاولت تطلع الكيك علي الطبق باكتر من طريقة ولكن كل الطرق فشلت ف قولت 

    " وسعي انا هخليها تنزل.. "

بعدت وقالت 

" اهو، جرب.. "

مسكت  الطبق بصنية وحاولت كتير اقلبها ولكن فشلت، كانت ماسكة في الصينية بغراء تقريباً ف سيبتها علي الرخامة وقولت 

    " مش راضية تطلع، خلاص نحط عليها الشيكولاتة كده ونقطع بالسكينة.. "

    " هو كده، اهو خد.. " 

ادتني الشيكولاتة وانا بدوري حطيتها علي الكيك وبعدين حطيناها في التلاجة وبعد ربع ساعة طلعناها  وبدات هي تقطّعها  وطلعت اول قطعة منها ولكن نصها لزق في الصينية ميلت دماغها تتفحص شكل الكيكة ف قولت 

    " يبقي العيب في حرارة الفرن، انتي زودتي الحرارة يا رقية .. "

ضيقت عينيها وقالت اثناء اعتدالها

    " هو انت حطيت قد ايه دقيق .. "

" كوبيتين، لية .. "

غضمت عينيها وبقت تتنفس بغيظ ف قولت 

    " ومعلقتين زياده، في ايه.. "

تنفست بنفاذ صبر وبعدين قالت بابتسامة ظاهرية

     " ودهننت الصينية زيت قبل ما تحط الخليط.. "

    " اوعا،  لا مدهنتش زيت،  يعني هي دي المشكله الكيكة باظت علشان محطتش زيت، راحت عن بالي دي، بس كنتي قولتيلي يا رقية ما انا معملتهاش قبل كده.. "

بصتلي بازدراء وقالت 
    "  غير ان الصينية لازم تدهنن زيت،  وكمان كيكة الشيكولاتة مبيتحطلهاش اكتر من كباية دقيق بالكتير قوووي، لانها اوردي قوامها تقيل ف مش محتاجه كل الدقيق ده

تابعت بنرفزة 

"عاجبك كده اهي بقت طوبة تنفع نبني بيها حيطة في نص الصالة.. "

" لا والله، تصدقي عندك حق، بس انا كنت اعرف منين ما دي غلطتك.. "

قالت بعصبية
" غلطتي انا.. "

    " اه انتي  ومتبرقليش.. "

غرفة شويه دقيق من الطبق ورشيته عليها بصت لهدومها وبعدين بصتلي وقالت بنرفز

    " بهدلتلي هدومي.. "

" اهو كمان.. "

مسكت شويه تاني مسحت بيهم وشها ف قالت وهي بتقاوم ظهور ابتسامتها 

     " هتغابا عليك.. "
مسكت شويه كمان ومسحت بيهم علي خدها التاني وقولت بابتسامة

" اتغابي لو تقدري.. "
بقت تمسح وشها بهدؤء مصطنع وفجاة 
زقتني وحاولت تمسك الطبق كله ولكن انا كنت اسرع منها ثبت ايدها على الرخامة قبل ما تلحقه ومسكت طبق الدقيق دلقته فوق دماغها 

#صدام 

نزلت من  فوق قاصد اوضة فيروز قبل ما اخرج لشغل وتحت لقيت رحمة في نص البيت واقفة وشاردة بتفكر في حاجه، ودي حاجة مستغربتهاش هي كده من اول ما جت على طول قاعده لوحدها وساكتة وان اتكلمت بتتخانق لغيت دلوقتي مشوفتهاش طبيعية زي الباقيين، وقفت عندها وقولت 

   " صباح الخير.. "

التفتت ليا بتفاجيء وقالت 

    " صباح النور.. "

"  في حاجه معاكي.. "

     " لا مفيش، سلامتك.. "

" اوكي، ابقي اخرجي اقعدي مع الناس بلاش حبسة في الاوضة طول اليوم.. "

ابتسمت بمجاملة وقالت 

    " ان شاءلله.. "

" صباح الخير.. "

جاتني الكلمة دي بصوت عمي ياسين وهو نازل من فوق التفتنا ليه واحنا بنرد الصباح  وقف جنبها حاوط وسطها بايده وقال بنبرة شك في الوقت اللي هي بتحاول تبعد ايده عنها 

    " في حاجه.. "

" رحمة واقفة لوحدها بسألها مالها.. ".

ضمها ليه اكتر وقال بابتسامة غريب

    " يمكن كانت بتدور عليا، ولا ايه.. "

قالت 

    " لا كنت واقفة عادي.. 

تابعت وهي بتبعد عنه

    " عاوزه اخرج اتمشي شويه.. "

طالعها بنظرات جامدة وبعدين ابتسم بشكل خالي من اي تعابير وقال 

    " اوكي نتمشي، يلا.. "

مسك ايدها ومشي بيها، كانت بتحاول تفلت ايده عنها ولكن مقدرتش، وكان واضح قوي ان العلاقة دي تقيلة قوي علي قلبها ومش متقبلاها من اول ما جت، الحقيقه ان مفيش حد متقبلها وحتي عمي نفسه مستحيل يكون حبها او شايف ان في توافق من اي نوع ولكن قرر انه ياخدها بدل امها، او بمعني اصح يدفعها تمن اللي امها عملته. 

وبعد ما اختفوا عن نظري دخلت اوضة فيروز لقيتها قاعده علي المصلية وبتردد الاذكار ولما حست بوجودي التفتت ليا وبعدين قامت وقالت بابتسامة ظاهرية 

   " صباح الخير.. "

" صباح الورد، حرماً.. "

   " جمعا ان شاءلله،..  اية؟  نمت كويس؟.. "

" لا،  منمتش.. "

    " لية.. "

احطت وسطها وقولت وانا بقربها مني 

    " كنت طول الليل بفكر اجيلك.. "

" لية.. "

    " مش عارفة؟.. "

" اقصد يعني، اتكلمتوا تاني انت ويسرا.. "

    " كلام عادي، بس كانت طول الليل قلقانة،  قلقانة مني.. "

" لية.. "
    " مش متعودة عليا كده، اصل انا الليلة دي كنت بحاول اصلح شويه علاقتي بيها.. "

" اشمعنا دلوقتي، اية اللي اتغير.. "

تعجبت لسؤالها ولتغيير اللي حصل ف قولت 

    " مالك يا فيروز، كنتي عاوزاني مظلمهاش بس لما قررت اكمل معاها  زعلتي.. "

    " أبداً يا حبيبي، انا مبسوطة انك بتعاملها حلو، علي الاقل علشان بنتكم اللي جاية.. "

" متأكدة.. "

   " اه.. "

" مبقولش كلام وخلاص بس لو عاوزاني اسيبها انا هعمل كده.. "

تنهدت بضيقة وقالت 

   " صدام من فضلك، انا عمري ما هرهن سعادتي بحزن حد تاني.. "

" طيب امال ايه مزعلك.."

    " مش زعلانه بالعكس، انا مبسوطه بقرارك ده، بس يارب تقدر تكمل للاخر.."

قولت بتنهيدة

" مش واثق من نفسي في الحتة دي، بس بحاول، وحياتك عندي بحاول.."

" ربنا يكتبلكم اللي في الخير يا صدام، وكويس انك حابب تصلح حاجة ولو ان مش كل حاجه ينفع تتصلح.."

   " عندك حق وبذات علاقتي مع يسرا، بس سؤال؟.."

" اسأل.."

   " اكون ظالم لو مقدرتش احبها ولا اتقبلها بس اعدل اسلوبي معاها.."

" لدرجة دي حاسس انك مش قادر تحبها.."

   " نهائي، هي صعبت عليا، يمكن اتعاطفت معاها شويه بس حب وراحة صفر.."

" مش عارفة اقولك ايه.."

    " قوليلي ظالم ولا لا.."

" لا، العدل في المعاملة وفي الحاجات المادية والحقوق الشرعية، الحب غير مشروط، ربنا مش بيحاسب علي اللي الحب او الكرهه، ف افتكر لو في الفترة الجاية هتكون ماشي علي الطريق ده واللي هو العدل ف تمام، مفيش ظلم.."

" ولا حتي لنفسي.."

    " انت عايز اية يا صدام، مره عايز تطلقها ومره لا، مش حاببها وبتيجي عليها بس متضايق من ده، بتفكر ازاي.."

" كنت فاكرك فهماني.."

    " انا مبقتش فاهمه حاجه، بس اعمل اللي يرضي ضميرك وانا معاك.."

" يعني اطلقها ولا اخليها.."

ضحكت ف قولت 

    " انتي مش متخيلة انا حاسس ب أية دلوقتي.."

" فاهماك، وعلي العموم انت ممكن تستنا شوية  وتتكلموا سوا بهدؤء وتقرروا .."

" افرضي وافقت علي الطلاق.."

   " افرض وافقت؟."

" اقصد افرضي وافقت او هي اللي طلبت وانا نفذت وادتلها حقوقها.."

   " يبقي المشكله اتحلت.."

" اها، اوكي، خير يا فيروز خيييير.."

قالت بابتسامة

   " خير، علي فكره.."

" اية.."

    " بحبك قوي .."

قولت بابتسامة وانا بضمها ليا اكتر

" وحيات ربنا وانا بعشقك ولو ما ورايا شغل مهم ما كنت عديت الكلمة دي من غير رد يناسبها.."

ضحكت وقالت

" ملحوقة، نرد اما ترجع.." 

   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

#رحمة 

   تبت في ايدي متجاهل اعتراضي وعصبيتي منه وخدني صوب البوابة وبعد محاولت لافلات نفسي منه نجحت  وقولت بعصبية 

    " وجعتلي ايدي.. "

قال بهدؤ مخيف
"  كنتي واقفة مع صدام بتقولوا ايه.. "

    " يعني ايه واقفة وبقول اية.. "

" اية المش مفهوم في سؤالي، كنتي واقفة مع صدام بتقولوا ايه.. "

    " اه ده انت بترمي علي حاجة بقا. "
" سؤالي واضح .. "

   " ماهي المصيبة انه واضح ، يعني انت بتقولي في ايه بينك وبينه، يعني مخوني.. "

" وهو علشان انا بسالك بتقولوا ايه اكون بخونك، كنتوا بتقولوا ايه يا رحمة ومش هعيد سؤالي تاني.. "

      عمري ما خوفت من حد قده، وحتي وهو هادي لما يكون عايز يخوفني بيقدر،  حاولت اخفي خوفي وقولت بجرائة مصطنعة.. 
" كان بيصبح عليا وبيسالني محتاجه حاجه ولا لا ومش بقولك عشان خايفة ولا بغلط، انا بقولك علشان اخلص وارسم بيني وبينك خط، مش خارجة.. "

مسك ايدي قبل ما ابعد وقال بعد ما رجعني قدامه 

   " رايحة فين.. "

" راجعة ومش عاوزه اخرج معاك.. "

    " اوكي، ارجعي البيت ولما تحبي تخرجي معايا نبقا نخرج، معايا بس.. "

قالها وسابني واقفة مكاني حاسة انى واقعة فى حفرة غويطة عمري ما هقدر اخرج منها وبعد لحظات من وقفتي دي جاني صوت صدام من ورايا بيقولي 

    " زعلتوا ولا ايه.. "

التفيت ليه وقولت 

    " خالك ده غريب.. "

" خالي اية،  قصدك عمي.. "

    " اه عمك، انا مش فاهمه ماله مره طيب ومره شرير.. "

" هو طيب بس جد شويه.. "

    " يمكن.. "

" اكيد، علي العموم هو هيجي دلوقتي ويصالحك، بس انتي لازم تبعدي عن الطريق علشان هعدي بالعربية.. "

    " اه طيب.. "

قولتها وبعدت وهو رجع جاب العربية ومشي، تابعت ابتعاده لغيت ما وقف عند الامن  وانا بفتكر كلام حسن عنه انه كويس مع الكل الا هو وده حقيقة من وقت ما جيت وانا مشوفتش منه حاجه وحشة وجد مع الكل 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

#صدام 

وانا خارج وقفني فرد الامن وقالي 

    " صدام باشا.. "

" في ايه.. "

    " ممكن تيجي معايا دقيقه.. "

" اوكي.. "

نزلت من العربية ومشيت معاه  للغرفة المخصصة ليهم واللي فيها الكاميرات وقالي 

    " وانا بدور علي اي تسجيل لراجل اياه لقيت تسجيل قديم شويه ولو الكاميرات سعة تخزينها مش كبيره كفايه كان زمانه اتمسح.. "

   " في ايه التسجيل ده.. "

" تسجيل من قبل فرحك انت وحمزة باشا، اتفضل.. "

   فتحلي التسجيل علي الكومبيوتر وقال 
" اهو.. "

بصيت علي الشاشة ف شوفت بابا واقف مع الراجل نفسه وبيتكلم معاه في حاجة ويشاورله علي مناطق حولين الفيلا ولكن لان مفيش صوت ف مكنتش فاهم ف قولت 

    " هما بيتكلموا عن ايه.. "

" واضح انه بيعرفه حدود الفيلا ومداخلها،  شوف كده سعادتك في فيديو تاني ل نفس الراجل يوم الفرح.. "

قالها ورجع جاب تسجيل تاني، ركزت مع الشاشة ف شوفت الراجل جاي من بعيد باتجاه الفيلا وبيدخل عند السور وبيختفي لدقايق عن الكاميرات وبعدين بيظهر تاني في وقت كنا خارجين ب بابا نوديه المستشفى،  كان باين انه جه يشوف في ايه، ووقف شويه لغيت ما مر عنده واحد من المعزيم سأله عن حاجه وبعدين مشي ف قولت بحيرة

    " طلع يعرف بابا، طيب بيراقب ليه.. "

" ركزت في الحتة دي سعادتك.. "

   " اية.. "

رجع التسجيل لوقت ظهوره من تاني بعد اختفائه عن الكاميرات وقالي 

    " معاه مسدس كان بيخبيه.. "

" فين ده.. "

ميلت علي الشاشة وركزت في التسجيل وانا بطلب منه يرجع من تاني وبالفعل لاحظت ان الراجل بيخبي المسدس يعني كان ماسكة في ايده في الاول.. 
مبقتش فاهم حاجه ولكن اصبح الموضوع مهم قوي اني اعرفه ف طلبت منه يبعتلي المقطع ده والمقطع بتاعه هو وبابا وبعدين مشيت ولما وصلت الشركة تفاجأت بحمزة هناك واقف مع واحد من الموظفين اللي بيشرحله حاجات علي الكومبيوتر،  كان شكله مركز قوي في اللي بيقوله ومهتم قربت منهم وقولت 

    " صباح الخير.. "

اعتدل الموظف وهو بيرد الصباح اما حمزة ف رد وهو مركز في الاب توب، طلبت من الموظف يمشي وانا وقفت جنبه وقولت 

    " مركز في ايه.. "

بصلي بصة سريعة وقال اثناء رجوعه لتركيز في الكومبيوتر 

    " بحاول ارتب الكلام ده في دماغي.. "

" عايز تعدل علي شغل المواظفين ولا ايه.. "

    اعتدل في وقفته وقال 
" لا بحاول افهم بس، اصل في حاجات كتيره انا مش فاهمها.. "

قولت بابتسامة 
  " بقينا مسؤلين اهو، ايه الحكاية.. "

" لا حكاية ولا رواية، عايز اتعلم.. "

   " هتتعلم واحده واحده، تعاله.. "

خدته وروحنا المكتب وقعدنا علي الكنبة وقولت 

    " اية الاخبار.. "

" زي الاهرام.. "

    " مبقتش تيجي يعني، صدقت تخلص مننا ولا ايه.. "

" بصراحه اه، انتوا ناس غم.. "

    " وده من امتي،  ولا رقية رضيت عنك.. "

" مش قوي، بس في تغيير، مبقتش مخنوقة مني زي الاول،  بنتكلم.. "

    " طيب مستني ايه.. "

" في ايه.. "

    " عشان تدخل عليها.. "

" طيب ما انا بدخل عليها كل يوم.. "

    " بجد.. "

" اه بجد، برجع من بره الاقيها في البيت وادخل عليها.. "

    " بتهزر.. "

ضحك وقال 
    " اصلك انت مش فاهم، لسة بدري عشان الخطوة دي.. "

" كل ده وبدري،  عايز وقت قد ايه تاني.. "

    " لما ترضا.. "

" بتحاول معاها وهي بترفض.. "

    " اتكلمنا وقالت يمكن ده يحصل لو نسيت.. "

" يمكن؟!!!.. "

    " اه.. "

" انت متخلف ياض، ياحبيبي افهم هي طالما زي ما بتقول بتتكلم ومبقتش مخنوقه ف ده ف حد ذاته قبول اكيد مش هتيجي تقولك يلا ادخل عليا ده  انا  رضيت بيك،  اتحرك.. "

    " انا فاهمك بس الموضوع مش زي ما انت فاهم، محتاجة شوية علشان اقدر اعمل اللي بتقول عليه ده.. "

" يابني انت عبيط، هي طالما بطلت تتخنق منك يبقي خلاص مرة علي مرة مش هتقدر تقاوم، وهتيجي معاك،  متقعدش تستناها ترضا، ابدء بالتحرش.. "

  ضحك وقال 
" اتحرش برقية الله يقطعك يا شيخ، اسكت متدخلش انا فاهم بعمل ايه.. "

    " والله واتغيرت.. "

قال بابتسامة 
    " اه حتي انا شايف كده، اقولك حاجه مقولتهاش لحد قبل كده.. "

" قول.. "

     " بقيت بحبها.. "

" لا والله.. "

     " والله يا صدام، انت مش فاهم بس هي بقت توحشني، عايز اقعد علي طول معاها، ومبرتحش غير وهي في البيت.. "

مرت في بالي فيروز ف قولت بابتسامة 

     " تبقي بتحبها فعلاً، تصدق حلو الحب ده.. "

" وانت ايه عرفك لتكون بتحب مرتاتك.. "

    " مرتاتي،  لا مش الاتنين، بس اللي قولته ده نفس احساسي تجاه فيروز،  عايز علي طول اكون معاها، مبحسش بالراحة غير وهي جنبي، طيب اقولك حاجه؟.. "

" قول.. "

   " شوف كام سنة مع يسرا محستش مره احساسي اللي بحسه مع فيروز مع ان يسرا اجمل بكتير.. "

" ملهاش علاقة بالجمال، بس انت كمان يا صدام محاولتش تحب يسرا.. "

    " ولا عمري هحبها، مع ان الحق يتقال هي حاولت كتير.. "

" طيب وعلي كده سيبتها وبقيت مع فيروز بس.. "

    " لا فيروز مش راضيه.. "

" مش راضيه ايه.. "

     " مش راضيه تخليني اسيب يسرا وافضل معاها هي.. 
تابعت بابتسامة 
    " فيروز مختلفة،  كل حاجه فيها بتجبرني احبها اكتر من الاول.. "

" حلو، المهم تقدر تلهيك عن امك شويه.. "

      " امي، تصدق اكتر بني ادم اتخميت فيه هو امي دي.. "

" ليه، مالها.. "

     " معرفش بقا، اهي بتلعب علي الكل.. "
سكت وشرد بتفكيره ف قولت 

   " ايه.. "

انتبهلي وقال 
    " مش عارف بتقول كده ليه، مالها ماما.. "

" ملهاش سيبك.. "

قولتها وقومت قعدت على المكتب ولما رجعت بصتله لقيت رجع لشروده ف قولت 

    " هوووي، مالك.. "

قال بحيرة 

    " معقول كل السنين دي مكنتش فاهمها.. "

" هي مين.. "

    " ماما.. "

" مش فاهمها ازاي يعني، مالك يابني.. "

    " مفيش، انا بس بقول انها كانت واضحة، اي ان كان اللي خلاك تقول كده ف هو مش هيكون جديد، ماما علي طول بتخطط ومش سالكة.. 
تابع بتخوف 
    " ولا انت مكنتش عايز تركز في اللي بيحصل حوليك.. "

طريقته في الكلام ونظراته قلقوني وخلوني اقوم من مكاني وارجع ليه واقول باهتمام 

    " في ايه يابني مالك.. "

" مفيش حاجه، انا استغربت كلامك بس.. "

    " لا في،  مالك.. "

" بقولك مفيش.. "

    " امال بتتكلم بزعل يعني.. "

" مش بزعل، انا بس بقيت بخاف اركز.. "

    " واية اللي بيحصل يخوفك.. "

سكت شويه وبعدين قال 
    " حاجات كتير، من فتره ظهر راجل غريب... 
قبل ما يكمل وصلني إشعار برسالتين ورا بعض علي واتساب فتحت التليفون وشوفت اسم حارس الامن وبعدين قفلت التليفون وقولت 

    " وبعدين كمل،  ماله الراجل ده.. "

" ملهوش،  رد.. "

    " هرد بعدين، ماله الراجل ده.. "

" ملهوش يابني، واحد قابلته واتعرفنا.. "

    " وبعدين، مش هسيبك غير لما تكمل،  بيضايقك؟.. "

" لا يابني يضايقني ايه،  راجل عادي كان فاكرني ابنه اللي تايه.. "

     " ابنه اللي ايه،  اه راجل مجنون يعني،  طيب استنا مش بعيد يكون هو ده.. "

فتحت التليفون وسط ترقبه وقولت وانا بفتحله الفيديو ليه هو وبابا

    " شوف ده.. "

بص للفيديو بتركيز وبعدين بصلي وقال 
     " اية ده،  ومين الراجل ده.. "

" ده ياسيدي راجل بيحاول يقابل بابا بس بيتخفا،  عايز يقابله باي شكل.. "

    " لية.."

" ده اللي انا مش فاهمه، بس واضح قوي من التسجيل ده ان بينهم شغل لكن لية بيتخفا ده اللي انا مش فاهمه.. "

    " غريبة فعلاً، بس زي ما يكون شوفته قبل كده.. "

" يمكن هو نفسه اللي بتتكلم عنه.. "

    " لا التاني مختلف،  راجل كبير بس طويل ومتشيك وشعره متسشور وبرفيوم وبتاع،  راجل نضيف.. "

ضحكت وقولت 

    " يمكن علشان كده افتكرك ابنه مانت كمان طويل شعرك متسشور وعلي طول برفيوم.. "

ابتسم ابتسامة ظاهرية وقال 
     " علي قولك.. "

#عيسى 

كنت واقف في نفس المكان مستني ظهور الراجل وفي نفس الوقت فاتح التليفون وبراقب ظهور يسرا علي واتساب لأني كنت عايز اعرف لو في جديد مع فيروز ولا لا وفي نفس الوقت مش عايز ابعتلها وبعد وقت كبير من التركيز في التليفون لمحت حد معدي ولما بصتله تفاجأت بأنه نفس الراجل بيقرب من سور الڤيلا بحذر زي الحرامية بقيت باصصله شوية وبعدين فتحت الكاميرا وبدأت اصوره وهو بيقرب وبيركب علي السور وبيبص لداخل وكأنه بيدور علي حد.
 في المكان اللي كان واقف عنده في شجر ورد متسلق علي السور واكتر مكان كاشف الجنينة كلها والڤيلا كمان.
  وبعد دقيقتين نزل ومشي وقتها قفلت التسجيل وبعت الفيديو لصدام ومشيت وراه بحذر وانا بتخفا من شجرة لشجرة لغيت ما طلع على موتسيكل كان موقفة بعيد ومشي جريت وقفت في نص الطريق بصيت حوليا لغيت ما لقيت عربية معدية ولحسن حظي انها كانت اجرة،  طلعت فيها وطلبت من السواق يلحقه.
 مشينا وراه مسافة كبيره لغيت ما وصلنا منطقة شعبية وهناك نزل من فوق الموتسيكل وسابه لواحد شكله بيقول انه ميكانيكي.
وكان واضح ان الموتسيكل ده مش بتاعه و واخدة رخامة
 وبعد ما سابه لراجل مشي وسط الناس وكل اللي كان بيقابله كان بيفسحله الطريق لغيت ما مر في طريق تاني وقتها نزلت من العربيه وجريت علشان الحقه  بس كان اختفا ومقدرتش اعرف هو ساكن فين بالظبط ف رجعت تاني للعربية وفي طريقي اتصلت ب صدام رد عليا وقال 

    " ها.. "

" بعت لجنابك فيديو شوفته.. "

    " لا،  دقيقة.. "

استنيت لغيت ما رد عليا وقال 
    " وهو فين دلوقتي.. "

" مشي وراح منطقة شعبية تبعد ساعة بالعربية.. "

    " عرفت عنوانه.. "

" للاسف لا، اختفا، بس الاكيد انه ساكن في المنطقة دي.. "

     " طيب ومسألتش عنه.. "

" لا.. "

     " امال انا قايلك ايه،  ده انت لا حاولت تمسكه ف نقرره ولا سألت عنه حتي، امال انا مخليك تراقب ليه.. "

" سهلة يا باشا، انا هرجع واتطقس واعرفلك كل حاجه عنه،  بس باين عليه بطلجي كل المنطقة خدت جنب وهو معدي.. "

    " طيب تسأل وتعرفلي هو مين.. "

" امر جنابك.. "

     " وركز،  مبقتش عاجبني.. "

" امرك يا زعيم.. "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

#حسن 

   مكنتش في حالتي الطبيعية، كنت ناسي كل الحواجز اللي بيني وبينها وعاوز بس اكلمها بحجة الاعتذار وانا بقنع نفسي ان ده اخري وعمري ما هسمح لمشاعري تتحكم فيا وتخليني اغلط ف طلعت من البيت روحت لخالي شغله وقبل ما ادخل مكتبه عرفت انه في قاعة الاجتماعات ف استنيت لغيت ما شوفت الموظفين خارجين
 ف دخلت عنده لقيت متمدد علي الكنبة ومغمض عينيه، فضلت واقف مكاني ببصله وبفكر اقول  ايه لما يسالني عن سبب جيتي وبعد لحظات وانا  لسة واقف وهو مش حاسس بوجودي فجأة ضم قبضته وضربها علي التربيزه بعصبية اثناء اعتداله. استغربت تصرفه ده وهو تفاجأ بوجودي وقال 

    " انت هنا من امتي.. "

" لسة داخل،  مالك، الموظفين عصبوك ولا ايه.. "

قال بضجر وهو بيسحب سيجارة من العلبة

    " ياريت كان كل العصبية زي عصبيتي من المواظفين.. "

" امال ايه، مين معصبك غيرهم.. "

طالت نظرته ليا بشكل وترني وخلاني مش قادر ابص لعينيه لغيت ما جاني صوته وهو بيقول 

    " بنت داليا.. "

ازدردت لعابي بصعوبة وقولت 

    " رحمة.. "

" وهو في غيرها، تقدر تقولي ايه يخلي الست تنفر من جوزها او خطيبها غير لو كانت مشغوله بواحد تاني.. "

    مكنتش عارف اقول ايه، كنت متاكد انه يقصدني وبدأت افكر في تبرير اقوله لغيت ما فاجئني او بمعني اصح عصبني وهو بيقول 
    " ملهاش تفسير تاني، بقا انا انزل الصبح الاقيها واقفة مع صدام وبيتكلموا اسألها بتقولوا ايه تقولي بيصبح.. "

قعدت جنبه وقولت 

    " يصبح ازاي يعني، وانت سكتلهم.. "

" كنت هعمل ايه يعني، اخرها حطيت جزمة فى بوقي وسكت.. "

   " وسكت لية مستني ياخدها منك زي ما خد يسرا.. "

رمقني بازدراء وقال

    " ده اللي همك،  الخوف مش من صدام الخوف منها، متنساش انها بنت داليا.. "

" ااه،  ده انت خايف منها قوي.. "

    " مش خايف، ولا هخلي فرصة تخليني اخاف، انا مش هسمح بالغلط من الاول.. "

حياتي من وقت ما عرفت ان هي بنت داليا كلها ندم، ندم اني روحت ادور عليها، ندم اني فكرت فيها، ندم اني رجعت من الكويت، وندم اني كنت السبب في اللي هي فيه، كل يوم بتأكد ان خالي واخدها حق مكتسب علشان تدفع تمن غلطت امها اللي هي متعرفش عنها حاجه،  من اول يوم شافها فيه وهو حاطط الفكرة دي في دماغه، من اول ما اختار انه يخبي عنها ان امها هربت منه،  كان عامل حسابه من الاول خالص ومش عايز يكون في حائل بينه وبينها. 
وبعد ما لاحظ سكوتي قال 

    " كنت جاي لية.. "

" كنت معدي قريب قولت اجي اشوفك.. "

    " عامل ايه مع جيهان لسة بتتخانقوا.. "

" انا مش عاجب اختك،  ساكت،  بتكلم، قايم،  نايم مش عاجبها.. "

    " عندها حق،  انت مبعتملش حاجة في حياتك غير النوم والاكل وندب حظك زي المطلقة.. "

" مطلقة.. "

    " والمطلقة احسن، تقدر تقولي بتعمل ايه في حياتك يذكر، اتحرك شوفلك شغلانة.. "

" طيب اتفضل شوفلي شغلانة ان شاءلله حتي مدير عام.."

    " قد ايه انت قنوع يا ابن اختي، في شغلانة في الحسابات تنفع معاك.. "

" ماشي بس كام المرتب.. "

    " مش نعرف هتعرف تشتغل ولا فاش
تعليقات